مؤسسة آل البيت ( ع )

71

مجلة تراثنا

العمل أيضا ، في كتب الفقه المقارن الذي سبقوا إلى إبداعه ، والتأليف فيه ؟ ! فأي الفريقين يبدو أحرص على الوحدة وجمع الكلمة ؟ ! أما أن أهل السنة لا يفسقون أو يكفرون أحدا : فهذا أمر آخر ، وليس هو المطروح في حديثه السابق ، فهل إن الشيعة فسقوا أحدا أو كفروا أحدا حتى يبحث عن تفسيق أهل السنة وتكفيرهم لأحد وعدمه ؟ ! وأما أن أهل السنة يعتمدون على الرواة من الفرق الأخرى ، فإن الشيعة كذلك يعتمدون على الرواة من الفرق المخالفة ، والشرط الأساسي في الراوي عندهم " الوثاقة والسداد " . فإذا كان الراوي " ثقة " وكان " سديد الحديث " قبلت روايته . وكم من راو من العامة ، مذكور في رجال الحديث عند الشيعة ومصرح بوثاقته والاعتماد عليه ؟ ! وحتى من مشاهيرهم وقضاتهم : كحفص بن غياث . وكذا من غيرهم : كابن جريج ، وسفيان ، ومالك ، والزهري ، وغيرهم من أعلام الحديث عند أهل السنة . ثم قوله : إن أهل السنة لا يصمون أحدا بالفسق والكفر . هل هو صحيح على إطلاقه ؟ ! ولو كان الكاتب يلتزم به عمليا ، لكان أمرا جيدا نكبره عليه ، إلا أن الظاهر منه عدم اطلاعه على ما يصدره قضاة أهل السنة - بين الحين والآخر - من الفتاوى الظالمة ضد الشيعة ، بالتكفير وإهدار الدماء والأعراض ، وأحدثها : فتوى ابن جبرين الوهابي السعودي ، عضو مجلس الافتاء بالمملكة السعودية في الرياض ، التي لم يجف حبرها ، بعد . فأين الكاتب المغربي ، مما يجري في مشرق أرض العرب ؟ ! ومقالة الكاتب هذه - بالذات - " تراثنا وموازين النقد " التي بين أيدينا هو